معاً لإعادة بناء المستقبل – تريسي شمعون -3 اَب 2020

Standard

في تشرين الأوّل من عام 2019، انطلقت “الثورة” التي بدأت كموجة من الرفض الشعبي الموجّه ضدّ الفساد الذي وصل إلى ذروته  وابتلى به النظام السياسي التقليدي منذ الحرب الأهلية

أنا لا أسمي هذه الحقبة من تاريخنا “ثورة” حتى الآن ، لأنه لتاريخه لم يتغير الكثير. مع تقدم هذه الثورة العفوية والضخمة ، واجهتها إشكاليات عديدة تمثّلت باستغلال الأحزاب السياسية التقليدية لهذا الحراك التي كان لها مصلحة راسخة في الحفاظ على الوضع القائم على المحسوبية – الذي سمح للأحزاب من المحافظة على حيثيّتهم وقوّتهم قوتهم للإستفادة من الأرباح الهائلة والفاحشة لعقود من الزمن

بمجرد أن كشفت الثورة عن مستوى الباطل الذي كان البلد قائماً عليه، أعقب ذلك الانهيار الاقتصادي الحتمي الكامل والسريع للبلاد، وقد أدّى تفشي جائحة كورونا العالمية إلى تسريع هذا الإنهيار ما دفع لبنان إلى إطلاق صرخة الرحمة. اليوم ، حتى أكثر المتحمّسين الذين شاركوا في البداية في النضال من أجل التغيير، يبدو أنهم أُحبطوا بسبب تهديد الأحزاب التقليدية بالعنف، ومن جرّاء سلسلة الأحداث السلبية التي تعرّضت لها البلاد منذ الخريف الماضي. هناك في الوقت الحاضر شعور عام بالإرهاق الذي يخنق ، ويزداد الأمر سوءًا بسبب تدابير التقشف المعوقة التي يتم فرضها في كل مكان. جاءت ثورة 17 تشرين الأول 2019 في وقت  حرج ٍمن تاريخ  لبنان حيث لم نتمكن من الاستمرار في الطريق الذي كنّا نسير فيه، فبعض مطالب الناس شكلت بالنسبة لي مطالب إيجابية وضرورية  للتغيير ، وشملت هذه المطالب الدعوة  إلى الإعتماد على الكفاءة  في تعيين أفراد الحكومة وذلك من خلال الإرتكاز على الجدارة والتخصّص، ونبذ الطائفية في أسس الحكم، والفصل بين السلطات، بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ورفع مكانة المرأة في الحكم

ومع ذلك ، في الواقع ، فإن ثورة تشرين  تتعرض حاليًا لخطر التحول إلى ما يشبه خلل في النظام. يبدو كما لو أنه تم ترميموترقيع  هذا النظام مؤقتًا باستخدام نفس الضمادات  الطائفية التي استخدمتها القيادات دائمًا لتغطية جراح الوطن. دعونا نتذكر أنه في تشرين الماضي ، أجبرت موجة الحراك الأوّليّة  الحكومة اَنذاك على الاستقالة ، لكنها لم تستطع إزالتها بالكامل. في الواقع ، انسحب صانعو القرار المختلفون على مضض، من الواجهة  إلى الخلفية فقط لمواصلة القيادة بالوكالة ، وسرعان ما أصبح واضحًا أن الحكومة الجديدة التي ظهرت ، استخدمت بشكل أساسي نفس الإطار الطائفي القديم لتشكيل الحكومة الجديدة وبهّرت هذه الحكومة بتمثيل منصف للمرأة . وبالمثل ، لم يتم اختيار جميع الوزراء على أساس الجدارة والكفاءة ، كما تم تجاهل الوعد باستبعاد الانتماءات الحزبية مع إبقاء العملية الحزبية الطائفية سليمة ومحمية

ومع ذلك ، فقد مرت شهور منذ أن بدأ تفكك البلد ، وحتى الآن ، على الرغم من كل النوايا الحسنة ، لم يحدث أي تحسن في الوضع والبلاد تنزلق نحو الهاوية،  ونتيجة لذلك، نفترض أنه لن يتم فعل أي شيء لتحفيز أي تحول بنّاء وإيجابي في المستقبل. هذا إن حصل، سيتطلب الإعتراف بأخطاء الماضي وبالتالي المخاطرة بالكشف عن استغلال السلطة الذي مورسعلى مدى عقود

الآن ، بعد مرور ما يقرب من عام ، ما زلنا لا نملك خطة قابلة للتنفيذ لإحياء البلاد، والوضع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم. من المتوقع أن يصل الدين العام للبنان إلى 184٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 – ثالث أعلى نسبة في العالم. تعمل ضوابط رأس المال غير الرسمية وقيود الدفع على الضغط على الائتمان والسيولة ما يؤدّي إلى وقف التجارة الدولية. داخليًا ، أجبرت تقلبات العملة العديد من الشركات المحلية على الإغلاق. بكل بساطة ، لبنان في خضم أزمات متعددة متزامنة ، من أزمة الصحة العامة ، وانهيار القطاع المصرفي ، وانخفاض قيمة العملة ، والتجارة المجمدة ، وعدم توفّر الوقود إلّا نادراً، وعدم وجود كهرباء ، والتضخم المفرط ، وزيادة الفقر ، ونقص الغذاء ، والتلاعب في الأسعار ، وإفلاس العديد من الشركات التجارية إضافةً إلى ارتفاع معدلات البطالة. والأسوأ من كلّ  ما ذكر أعلاه، الزيادة السريعة في عجز الموازنة بسبب الانخفاض الكبير في إيرادات الدولة ممّا يعرض البلاد أكثر لخطر المزيد من التخلف عن السداد ويهدد ملاءة البلاد للأجيال القادمة

إن آفاق لبنان محفوفة بمخاطر جمّة للغاية ما لم يتم التوافق على حزمة شاملة لإعادة الاستقرار والتي يجب ألا ترتكز فقط على الإقتراح المالي ولكن أيضًا على إصلاح القطاع العام ومعالجة بعض الإشكاليّات الدستورية التي تمّ إغفالها. لا شيء أقل من هذا سينهي عجلة الحكم السيء التي خلقت هذا المأزق الرهيب في المقام الأول

لذلك سأتناول في هذه الورقة مسألة تحديد الأولويات والخطوات المتزامنة الضرورة لإعادة هيكلة القطاع العام الذي يحتاج إلى تطهير جذري. وهذا يشمل النظر إلى الأخطاء والثغرات التي ورثناها من المؤسسين والتي تستمر حتى يومنا هذا لتقويض البنية الأساسية وإدارة الحوكمة

ما لدينا هو بلد مصاب بمرض الضعف المزمن ويحتاج إلى علاج للشفاء. لقد حاولت تسليط الضوء على العديد من هذه التفسخات والشقوق في أساسات البلد ، وتقديم العلاجات لها. إن التحليل الذي أقدمه عملي  وبراغماتيكي بحت يرتكز على  خبرة سنوات خصصتها لتحسين أداء بلدي.

سيكون هناك العديد من الأسباب التي طُرحت حول عدم قدرتنا على القيام بما أقترحه ، و السبب يكمن في أن هذه الوثيقة تأتي مع تحذير: هذه التغييرات التي أناقشها قد تخلق ردودًا عميقة مع أو ضد ، وأطلب ذلك لكل رد فعل نواجهه ، نحتاج أن نفحص داخل أنفسنا من أين تأتي ردود الفعل هذه؟ هل هي تنبع من الخوف من التغيير؟ من تحيزات طائفية؟ ماذا لو؟ ألسنا فقط نستمر في نفس المعتقدات المحدودة التي كادت أن تدمر البلد أكثر من مرة وأخيرا ، هل نحن قادرون على استكشاف مسألة بناء الوطن من وجهة نظر وظيفية بالفعل؟

الحلول التي أناقشها بسيطة،  إنها مسألة تغيير وتعديل وتحسين ما هو موجود بالفعل. ليس علينا إعادة اختراع العجلة! علينا استخدام فشلنا الحالي والدروس المستفادة منه للتطور إلى نسخة أفضل من أنفسنا. لذلك ، أعتقد أنه من أجل الخروج من حفرة الظلام التي سقطت فيها البلاد ، هناك بعض الأولويات العاجلة التي يجب معالجتها وكذلك بعض المخاوف السياسية والهيكلية التي يجب حلها لضمان التغيير الدائم

تجدون أدناه مخططات هذه الأولويات والإمكانيات. سأبدأ بالتأكيد بالأمور التي تحتاج إلى عمل فوري

القسم الأول – الأولويات

مالياً واقتصادياً

بسبب الضغط الهائل الذي يمارس على الوطن بسبب الانهيار المالي للنظام المصرفي ، وتواطؤ هذا القطاع في تشويه سمعة البلاد ، من المهم جداً تصحيح هذا القطاع باعتباره أولوية لجميع المعنيين

طلب ​​التدقيق الجنائي الموازي

على السلطة  القضائية وديوان المحاسبة  طلب إجراء تدقيق مالي  وذلك بموازاة عمل الحكومة لجهة تنفيذ التدقيق المالي على مصرف لبنان. فلحين  الكشف عن كل هذه الأرقام وإعلانها ، لا يمكن أن يكون هناك أي عدالة ولا توجد نقطة انطلاق للمضي قدما. يجب نشر هذه المراجعة الموازية بشكل عام  لمنع تدوير الزوايا في هذا الخصوص

إقرار قانون لتوحيد الإجراءات المصرفية لحماية الجمهور

البلد في الوقت الحاضر في حالة انهيار مالي وتقوم المصارف بالتعامل مع المودعين بقسوة ودون رحمة غير اَبهة بمصير دائنيها. لذا ، فإن الأولوية هي لإيقاف هذا الإساءة اليومية والضغط من أجل إصدار قانون يوحّد ممارسات البنوك لمنح الناس الحماية القانونية. يتم عرقلة هذا القانون في البرلمان بسبب محسوبية النخبة الحاكمة وميلهم الطبيعي لحماية بعضهم البعض ومصالحهم الذاتية. تمرير هذا القانون سيعترف حتماً بعدم كفاءة تلك البنوك.

التفاوض على تسوية مع صندوق النقد الدولي

قبل مناقشة أي تسوية مع صندوق النقد الدولي ، يجب إقناع الأشخاص المسؤولين عن الكارثة المالية بأن يصبحوا نظيفي الكفّ بأي وسيلة ممكنة. يحتاج البلد الحصول على الكشف الكامل عن الموازنة المالية للدولة والأصول الموجودة والخسائر المتبقية. حتى يومنا هذا، هناك 3 أرقام متداولة:رقم صادر عن مصرف لبنان ،ورقم صادر عن  وزارة المالية ورقم ثالث صادر عن المصارف. هذا مجرد تكتيك ضبابي آخر من قبل أولئك المسببين لهذا الانهيار لزيادة التحايل على واقع الوضع وحماية أنفسهم. ومع ذلك ، من وجهة نظر بناءة، فإن التسويف لديهم يعيق أي تقدم ، حيث أن الأمر يحتاج إلى معالجة مباشرة ، للتوصل إحلى استراتيجية نهائية لإنقاذ البلاد

يجب ألا تركز الحلول اليوم على الديون والخسائر والنقد فحسب ، بل يجب أن تأخذ بعين الإعتبار أيضًا القيمة المحتملة لأصول الدولة ، على الرغم من أن متوسط إدارة هذه الأصول حتى الآن لم تراعٍ سوى الاستثمارات المحلية والأجنبيّة، ما أدّى إلى  تضرّر الإنتاج الوطني والنمو الاقتصادي. ومع ذلك ، يمكن أن يكون هذا جزءًا من خطة لإعادة تفعيل الاقتصاد بأموال جديدة في اعتماد ” شبه الخصخصة” والتحفيزات الرأسمالية

يجب على الحكومة أيضًا اعتماد سياسة مالية لا تكونغير قائمة على أرباح رأس الأموال والمكاسب المدفوعة ، لأن هذا لن يكون مفيدًا في هذا الوقت عندما يكون الاقتصاد في حالة جمود وركوض. يجب أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار المصاعب التي تواجه الدولة من خلال تأجيل بعض المدفوعات وجمع المستحقات الأخرى بطريقة حكيمة حتى لا تفاقم الوضع المالي الكارثي الذي يخنق الشعب

من أجل الامتثال على المدى القصير للوائح صندوق النقد الدولي وعلى المدى الطويل مع الإدارة المناسبة للمتطلبات المالية للبلد، ستحتاج وزارة المالية (MOF) إلى التركيز على إنشاء نظام إدارة ضريبة حديث من خلال تطوير نظامها الخاص برمجيات احتكارية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات لبنان النقدية والمالية. يجب أن يفي هذا النظام بمتطلبات الإدارة الحديثة للقرن الحادي والعشرين وأن يكون نقطة انطلاق لخدمات دافعي الضرائب الإلكترونية ، لتمكين الأشخاص من تقديم وإنهاء معاملاتهم الضريبية إلكترونيًا

تتحدث وزارة المالية منذ سنوات عن تطبيق نظام ضريبة الدخل العالمي (GIT) للمساعدة في الإدارة العامة للضرائب ، والدفع وإنشاء حساب الخزانة الفردي (TSA) لتبسيط المدفوعات والإيصالات وتحسين إدارة النقد عبر الكيانات الحكومية . يجب على الوزارة تسريع هذه الابتكارات وتطبيق المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام (IPSAS) لاستخدامها من قبل هيئات القطاع العام في جميع أنحاء العالم في إعداد البيانات المالية. وهذا سيجعل لبنان أكثر كفاءة في الامتثال لمعايير صندوق النقد الدولي واللوائح الدولية الأخرى. إذا تم التعامل بشكل صحيح ، يمكن اعتبار هذه الفترة فرصة لتنفيذ جميع التغييرات التي وعدت بها وزارة المالية لسنوات

في الواقع ، يجب أن تكون وزارة المالية أقوى وزارة في الحكومة، ومنصة لصياغة الإصلاح الاقتصادي والسياسي والسياسات المالية وإدارة الديون بما يتماشى مع الأولويات الوطنية. يجب أن تصبح قدوة للشفافية والمساءلة ، من أجل تطبيق الحكم الرشيد. تشبه وزارة المالية مركز القيادة للحكومة بأكملها ، وهي تواجه حاليًا مشاكل خطيرة ، لأنها لم تخضع لقيادة سياسات واضحة منذ عقود ، بسبب التدخل السياسي. كانت وزارة المالية مهملة منذ عقود، وقد ساهم افتقارها إلى الموازنة وافتقارها للإشراف على أنشطة المصرف المركزي (مصرف لبنان) إلى حد كبير في الأزمة الحالية

اليوم أصبح مصرف لبنان في حالة تخلف عن السداد ويواجه الإفلاس الكارثي. يواجه مصرف لبنان عراقيل شديدة تتمثّل بأنه ليس لديه أنظمة رقابيّة ويمكن لحاكم مصرف لبنان تحديد نسب الفوائد واعتماد السياسات النقدية دون مساءلة ، ويتصرف في سرية تامة بخصوص المعاملات المالية التي يشارك فيها. الحاكم لا يبلغ أحد ولا يمكن فصله

في المستقبل ، يجب على الحكومة وضع معايير سنوية للأداء تطبق على حاكم  مصرف لبنان ، مع تمتّعها بخيار فصله نسبة إلى الأداء. يجب أن تجبر وزارة المالية البنك المركزي على الإفصاح عن سياساته النقدية فيما يتعلق بقيم ومعايير أسعار الفائدة والإصرار على نشر التقرير السنوي.(الذي تمّ تطنيشه) وستكون العديد من هذه المبادئ التوجيهية العوامل المحددة لما إذا كان لبنان سيحصل على أي تعاون رسمي ومساعدة من صندوق النقد الدولي والمقرضين الآخرين لمساعدته على الخروج من وضعه المأساوي. وجزء من هذه العملية سيكون دمجاً لعدد من البنوك في لبنان وإعادة رسملة البنوك المتبقية

فيما يتعلق بالموازنة، بقي البلد لمدة 15 عامًا بدون موازنة ، وعندما تم اعتماد الموازنة النهائية  لعام 2019 ، أعيد استخدامها دون أي تعديلات عام 2020 وشكّل ذلك تهوّراً لحد ما

للمضي قدمًا ، يجب على وزارة المالية توسيع نطاق تغطية الموازنة من خلال دمج الشؤون المالية للمؤسسات المتفلتة مثل مجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة

في ضوء الوضع المالي المعقد للبلد ، سيكون من الحكمة أيضًا أن تعد وزارة المالية الموازنة التالية لمدة ثلاث سنوات من الزمن للحد من ارتكاز تأسيس الموازنة الجديدة على مخصصات العام السابق

إعداد صندوق إغاثة لمكافحة الفقر

وقد فاقمت متطلبات Covid-19 من ارتفاع معدلات إغلاق الأعمال والبطالة والفقر التي تواجه لبنان. وقد عجل ذلك الانحدار الحاصل وخلق حالة طارئة يجب التعامل معها وإيجاد الحلول في أقرب وقت ممكن لمنع لبنان من الانزلاق إلى حالة من الفوضى العارمة

يجب على لبنان إنشاء صندوق إغاثة لمكافحة الفقر ليتم استكماله بقانون مالي جديد يخصص نسبة مئوية من أي أرباح يتم تحويلها إلى الحكومة لدفع تكاليف الخدمات التي تساعد على تخفيف المعاناة الإنسانية ، بما في ذلك توفير الغذاء والمساعدة الطبية. يجب أن يعتمد الصندوق على المبادئ الأساسية بما في ذلك الشفافية ، تحديد النطاق ، وعدم التدخل السياسي

بالإضافة إلى ذلك، مع تأثير “نقص الدولار” على الاقتصاد اللبناني القائم على نموذج معدل استيراد بنسبة 80٪ ، من المهم جدًا إعداد برنامج للأمن الغذائي للعامين المقبلين حتى تستقر العملة وتصبح المعاملات الائتمانية ممكنة مرة أخرى

يعد إصلاح نظام التقاعد أولوية موازية في الوقت الحالي بسبب آثاره الاجتماعية والاقتصادية والمالية. يوجد حاليًا ثلاثة مخططات للمعاشات التقاعدية (لا يوجد أي أموال متبقية في أي منها!) ، واحد للقطاع الخاص (مخطط تعويض نهاية الخدمة) ومخططين للقطاع العام للجيش وموظفي الدولة (الخدمة المدنية). ومع ذلك ، وفي ضوء الأحداث الأخيرة ، فإن هذه فرصة للحكومة لإنشاء هيئة استثمار جديدة للضمان الاجتماعي من خلال دمج هذه الأنظمة الثلاثة في مخطط واحد للمساهمة المحددة التمويل (FFDC). سيعزز هذا الإنصاف بين المساهمين ، ويوفر الحماية الاجتماعية لشريحة أوسع من السكان ، ويمهد الطريق لسوق عمل أكثر مرونة

سياسياً

لا يكفي إجراء التغييرات المذكورة أعلاه ، يجب ألا يغيب عن بالنا هدف خلق مناخ سياسي جديد للبلاد ، وهذا هو السبب في أن العامين المقبلين حاسمان وخلال هذا الوقت نحتاج إلى تعديل القانون الانتخابي الحالي

وبالتالي ، للمضي قدمًا ، هناك أولوية أخرى يجب التركيز عليها هي تغيير القانون الانتخابي الحالي والسماح بانتخاب المرشحين المستقلين في مجلس النواب. من الواضح أن هذا سيواجه الكثير من المقاومة ، ولكن إذا لم يتم ذلك ، فلن تكون هناك أي مكاسب جوهرية من ثورة 17 تشرين وستعود الوجوه ذاتها إلى السلطة

في الواقع ، تعديل القانون الانتخابي لعام 2017 لا يحتج جراحة دماغية  بل أنّ إجراء تعديل طفيف سيؤمن نتائج مختلفة. يتألف هذا القانون من شقين ويعمل بنظام الأغلبية بلوائح انتخابية ، وعلى أساس التمثيل النسبي من خلال تصويت تفضيلي مرتبط بالقوائم والدائرة الصغيرة في القضاء. الحل المقترح هو تعديل قانون 2017 عن طريق

تبسيط إجراءات التأهيل –

 جعل التصويت التفضيلي “صوت واحد رجل واحد”  دون ربطه بأي لائحة –

 اعتماد الصوت التفضيلي على أساس الدائرة الكبرى وهي المحافظة –

 فرض كوتا “لمرة واحدة” بنسبة 30٪ لتمثيل المرأة في مجلس النواب –

بالإضافة إلى ذلك ، يجب ألا يُسمح لمجلس النواب الحالي بتمديد ولايته الخاصة في الانتخابات المقبلة في عام  2022 (وسيكون ذلك مُغرياً جدًا للقيام به، للاحتفاظ بأغلبية الأصوات) لأن مجلس النواب الجديد سينتخب الرئيس المقبل

القسم الثاني – إعادة تنظيم القطاع العام

بعد تحديد هذه الأولويات باعتبارها ذات أهمية وطنية قصوى في الوقت الراهن ، قمتُ على مدى السنوات الماضية بصياغة أفكار سأعرضها أدناه،  والتي يمكن أن تشكّل خارطة طريق لعملية نهضة الوطن وهي تتعلق مباشرة بنقاط الضعف الدستورية والإدارية داخل الحكومة، مما يؤدّي إلى مشاكل مستمرة وانعدام الحكم الرشيد

ومع ذلك ، أود أن أشدد على أن أي تغيير ناجح في لبنان يجب أن يتم أولاً من منظور أخلاقي لاستعادة الكرامة الإنسانية وتوفير الرخاء لجميع اللبنانيين. يجب أن يأتي من نموذج القيادة بالقدوة ، حيث ينبثق نظام القيم واحترام الفرد من الأعلى إلى الأسفل ويعكس صورة المجتمع حيث تقوم المصلحة العامة على المساواة

أحد الإنجازات القليلة الملحوظة في تشكيل هذه الحكومة بعد الثورة كانت اعتماد مبدأ فصل السلطات لأول مرة من خلال الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية للحكومة ، حيث لا يجوز الجمع بين النيابة والوزارة. وهذا يضمن أن تعمل الحكومة بأكملها بنظام مناسب من الضوابط والتوازنات

تعقيباً على ما أسلفت، من المهمّ التدقيق كل فرع من فروع الدولة بشكل منفصل بسبب وجود عيوب خطيرة تعوق العمل. في الشق التشريعي، يجب تحسين وتحديث الإجراءات في القسم التشريعي عن طريق اعتماد أنظمة التصويت الإلكترونية لمنع المخالفات في عملية الاقتراع البرلمانية. بالإضافة إلى ذلك ، أصبح من الواضح بشكل مؤلم أن العديد من أعضاء البرلمان المنتخبين لا يأخذون أدوارهم التشريعية على محمل الجد وغالبًا ما يكونون غائبين. لذلك ، يجب تطبيق سجل حضور جلسات المجلس النيابي لجعلهم مسؤولين أمام ناخبيهم. إضافةً إلى ذلك، يجب إلغاء الرواتب مدى الحياة للنواب المتقاعدين، فالدولة تعد الدولة قادرة على تحمل نفقاتهم

لفترة طويلة من الزمن، كان القضاء ضحية  السلطة السياسية وكان يُستخدم ويُسخّر لخدمة مصالحهم. يجب أن تصبح السلطة القضائية أكثر استقلالية لتجنب التدخل السياسي. يجب أن يتم انتخاب أعضاء مجلس القضاء الأعلى من خلال انتخابات مباشرة من قبل القضاة. لا ينبغي أن تشارك الحكومة في هذه العملية ، حيث تأتي الحكومات وتذهب ولا تتصرف بموضوعية

في ما يتعلق الأمر بالفرع التنفيذي ، بعد الطائف، عانت الرئاسة الأولى من انخفاض كبير في صلاحياتها لصالح دور رئيس مجلس الوزراء، وقد تسبب ذلك في مشاكل دستورية وإدارية ، أهمها إساءة استخدام السلطة التشريعية. كان هذا واضحًا عندما مدد البرلمان وكالته  الشعبية  لمدة أربع سنوات بعد إلغاء الانتخابات الديمقراطية بشكل متتالي وغير دستوري ، لذلك ، أقترح أن أعيد إلى الرئيس الحق في حل البرلمان فقط في حالة محاولة أعضاء البرلمان تمديد ولايتهم وانتهاك أقدس مبادئ الديمقراطية

أيضاً ، فيما يتعلق بسلطة رئيس الجمهورية، من المهم تعزيز البند المتعلق بحق النقض الرئاسي ومنح الرئيس سلطة حقيقية للنقض لا يمكن إلغاؤها إلا بأغلبية الأصوات في المجلس النيابي وبالنسبة للقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، يمكن أن يتم ذلك من خلال تعديل المادة 56 من  الدستور اللبناني في ما يتعلّق بإصرار مجلس الوزراء على اعتماد قرار معين  بعد طلب الرئيس إعادة النظر فيصبح القرار نافذاً حكماً وهذا من شأنه تقويض سلطة رئيس الجمهورية

واحدة من المشاكل الرئيسية التي أعاقت حوكمة البلد، والتي ساهمت بلا شك في انعدام الثقة في الاقتصاد اللبناني هي حالات الفراغ والشغور في السلطة التنفيذية

لقد استغرقت الدولة أحياناً عامين لتشكيل حكومة وانتخاب رئيس. يعود ذلك إلى عدم وجود مواعيد قطعية ونهائية لهذه الإستحقاقات. لذلك، من المنطقي فقط اقتراح إعادة النظر في مسألة المهل التي يجب أن تكون مسقطة ونهائية لا مهل حثّ، من أجل منع تكرار الشغور، لأنها تعوق البلد في كلّ استحقاق

يجب تحديد موعد نهائي لانتخاب الرئيس في 90 يومًا من الوقت الذي يصبح فيه المجلس النيابي هيئة انتخابية ، ومن أجل ضمان وجود المرشحين المؤهلين خلال هذا الإطار الزمني، من المهم أيضًا تقديم موعد نهائي للتسجيل من المرشحين للرئاسة – في 30 يوما قبل الموعد النهائي للانتخابات. علاوة على ذلك ، يوصى في هذا اليوم وهذا العصر بأن يكون الشخص على الأقل حاصلاً على شهادة جامعية ليكون مؤهلاً لمنصب رئيس الجمهورية

بالإضافة إلى ذلك ، لا ينص الدستور على أي أحكام لإعادة انتخاب الرئيس في حالة وفاة الرئيس الحالي ، وفي هذه الحالة يجب أن تكون أيضًا 90 يومًا على النحو الوارد أعلاه من وقت الوفاة ، في ذلك الوقت ، سيتحول البرلمان أيضًا إلى هيئة انتخابية. في غضون ذلك ، ستتولى الحكومة ككل امتيازات السلطة تنفيذية

أما الحكومة ، فقد عانت من نفس مصير الرئاسة الأولى بسبب عدم ذكر المواعيد المسقطة القاطعة في الدستور ، لذلك ، من أجل تجنب الشلل في السلطة التنفيذية، من المهم تحديد موعد قطعي لتشكيل حكومة – 40 يوما – برئاسة رئيس مجلس الوزراء. إذا انتهت هذه المهلة، فسيتعين على رئيس الوزراء المكلف الإعتذار عن التأليف ليحل محله آخر

باعتقادي، إنّ هذه التعديلات الدستورية الإدارية ستحدث فارقًا كبيرًا في الانتقال السلس للسلطة التنفيذية وستضيف الثقة المطلوبة بشدة لاستمرارية الحكم في لبنان وتؤدي إلى انعكاسات اقتصادية إيجابية على مستوى أشمل ، فيما يتعلق بالحكومة هناك بعض التعديلات الإدارية التي يمكن اعتبارها أولويات في هذا الوقت

الاعتبار الأول للبلاد هو تحديثها. تعود إدارة لبنان إلى الخمسينات ، وهي مليئة بالتكرار ، فقد مرّ الزمن  على المعاملات الورقية وعلى أنظمة تخزين المعلومات البالية التي تعاني من نقص الاتصال داخل الأقسام والمتابعة اللازمة. إنها أرض قاحلة قوامها عدم الكفاءة فلا يوجد مكننة وأتمتة أو توحيد للعمليات الداخلية عبر مختلف أقسام الدولة. على سبيل المثال ، فإن وزير المالية مثقل بالوظائف الإدارية، وعليه أن يوقع على كل معاملة مالية في الدولة يجب ختمها يدويًا

هذا هو السبب في أن إحدى الركائز الأساسية لتحويل لبنان في المستقبل القريب ، هي إطلاق مبادرة الحكومة الإلكترونية على الصعيد الوطني، والتي ستعمل على مستويين: الأول حكومي دولي ، لتحسين الاتصال والتواصل والكفاءة ، والثاني لتبسيط المعاملات العامة ومنع الفساد في المرافق العامة

بالإضافة إلى تحديث الحكومة ، هناك بعض المؤسسات الحكومية الإضافية التي يجب مراعاتها لمساعدة البلاد في هذا الوقت، وهذه تشمل

وزارة التخطيط (إعادة تأسيسها) – ستحل هذه الوزارة محل مجلس الإنماء والإعمار. كان مجلس الانماء والاعمار دائما هيئة شبه حكومية استعصت على المساءلة وفي نفس الوقت استنزفت الدولة. يجب خصخصة مجلس الانماء والاعمار

لجنة للمعونة الدولية – ينبغي إنشاؤها للتركيز حصرا على أزمات اللاجئين التي تستنزف موارد الدولة. وتكون هذه الهيئة بطبيعتها مسؤولة مباشرة أمام رئيس الجمهورية. وسيتناول كل من شؤون اللاجئين الفلسطينيين ، ووضعهم ، وتمويل الأونروا وخدمات المساعدة الأخرى ، وكذلك شؤون النازحين السوريين فيما يتعلق بعودتهم. وستكون مسؤولة عن وضع الموازنات وتأمين استمرارية المساعدة الدولية لجميع اللاجئين على الأراضي اللبنانية

لجنة الإغاثة من الفقر – ​​سيتم إنشاء هذه اللجنة كمنظمة رقابية للإشراف على إدارة صندوق إغاثة الفقر ، بما في ذلك مخصصاته وصرفه لأكثر القطاعات حرمانًا من السكان. وسيقدم تقريرا دوريّاً للحكومة

علاوة على ذلك ، كطريقة لمواجهة انهيار الاقتصاد اللبناني ، من المهم جداً تجزئة آثار هذا الانهيار على كامل الوطن. يمكن القيام بهذا النوع من التخفيف من خلال تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمناطق من خلال البلديات.

كانت البلديات من أكثر قطاعات الاقتصاد تضرراً، حيث تعرضت الى استنزاف أموالها بسبب الفساد السياسي في الماضي، وقد تراكمت على البلديات أيضًا ديونًا ضخمة دون أي إشراف أو رقابة مسبقة

في ضوء استنفاد أموال البلديات ، من الضروري منح مزيد من الحكم الذاتي للبلديات لإدارة شؤون مواطنيها في مناطقهم ، لذلك فمن الضروري للحكومة المقبلة، استعادة وزارة الشؤون البلدية وفصلها عن وزارة الداخلية. ستتعامل هذه الوزارة مع اللامركزية وتخصص الموارد للبلديات، وتمنحها الاستقلال المالي لإدارة ميزانياتها. يمكن لاستراتيجية اللامركزية هذه أن تخفف من ضغط الأزمة الاقتصادية الوطنية على أساس محلي من خلال خلق فرص عمل وتطوير البنية التحتية

كذلك سيكون من المهم سن قوانين لإناطة البلديات بالسلطة المالية لفرض رسوم وضرائب مجتمعية معقولة. سيكون هذا أكثر فعالية في المناخ الاقتصادي الحالي ، حيث يمكن تعديل النسب الضريبية لتناسب ثراء المناطق وازدهارها. إن سياسة تمكين البلديات هي سبيلي للدولة للبدء في اقتراح سياسة مالية أقل قسوة وأكثر تأثيرًا

واحدة من المشاكل الرئيسية التي أدت إلى ارتفاع مستوى الفساد الحكومي على مدى العقود الماضية ، هو أن أجهزة الرقابة أصبحت عاجزة من قبل مختلف الإدارات. وهي تشمل المجلس الدستوري وديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية والهيئة العليا للتأديب والتفتيش المركزي. يفترض بهذه الأجهزة حماية وتنظيم القطاع العام. خلال رئاسة رفيق الحريري للحكومة ، أُخضعت وكالات المراقبة هذه مباشرة لإدارته الشخصية. ومنذ ذلك الحين ، عانت من سوء القيادة والعرقلة السياسية والضعف بشكل منهجي لأسباب سياسية. يجب تمكين هذه الأجهزة الرقابية مرة أخرى كما يجب أن يزال عنهم الطابع السياسي وتولّي القيادة من قبل اختصاصيين

إن المجلس الدستوري مسيّس بالكامل. إنّ السياسيين يختارون القضاة لشغل مناصب في المجلس وبالتالي يؤثّرون على  حيادهم ويكونون عرضةً للضغوط سياسية، ويمتنع أعضاء المجلس في الغالب عن الحضور وتأمين النصاب. يجب أن يكون حضورهم إلزامياً عند انعقاد جلسات المجلس للحد من التدخل السياسي. كما يجب منح هؤلاء القضاة الحق في مراجعة القوانين دستورياً بمبادرة منهم دون الاعتماد على المطالب المسيسة لأعضاء السلطة التنفيذية والتشريعية

أمّا ديوان المحاسبة فمن المفترض أن يشكّل نظامًا للرقابة المالية لعمليات التدقيق المسبقة و في بعض الأحيان الرقابة اللاحقة. وقد سمح هذا بتمرير الكثير من المعاملات الفاسدة في القطاع العام دون مراقبة

ولهذا السبب يعاني ديوان المحاسبة أيضًا في علاقته مع وزارة المالية بسبب ازدواجية عمليات المراجعة المسبقة المالية بينهما. هذا الأمر غير مبرر ويسبب تأخيرات خطيرة في عمل الدولة

يجب أن يتحوّل ديوان المحاسبة إلى هيئة رقابة لاحقة  فقط حتى لا تتعارض إجراءاته مع دور وزارة المالية. بالنهاية، ما يهم في مراقبة الفساد، هو التحقق من كيفية تخصيص الموازنات المعتمدة أثناء وبعد الانتهاء من المشاريع

والأهم من ذلك ، أن ديوان المحاسبة لا يتمتّع بصلاحية الرقابة القضائية على العديد مما يسمى “مؤسسات الدولة” التي اتهمت بأكبر ممارسات الفساد والتي تعمل بشكل مستقل  بمعزل عن أي تدقيق من قبل الحكومة أو البرلمان

وهذه المؤسسات هي

مجلس الانماء والاعمار

مجلس الجنوب

صندوق المهجّرين

الهيئة العليا للإغاثة

لذلك ، قد يبدو من الحكمة اقتراح منح  ديوان المحاسبة  الولاية القضائية على جميع المشاريع التي تمولها الحكومة، وأن يتمتّع باستقلاله كهيئة رقابية من خلال حصوله على جميع موازنات هذه المجالس الخاصة حتى يتمكن من ممارسة رقابته الحيادية على كامل القطاع العام،  ويجب أن يشمل ذلك أيضًا الرقابة على  البنك المركزي ، الذي يجب أن يقوم به سنويًا. من المهم أيضًا من وجهة نظر مهنية أن يتمتّع أعضاء ديوان المحاسبة بخلفية مالية مهنية إضافةً إلى الخلفية القانونية

عانت معظم الهيئات الرقابية في لبنان من نقص التمويل والموارد والسلطة. وتشمل هذه الهيئات مجلس الخدمة المدنية، والهيئة العليا للتأديب والتفتيش المركزي. لقد عانت جميعها من التدخل السياسي بطريقة أو بأخرى

لقد كان لمجلس الخدمة المدنية علاقة سيئة للغاية مع القيادة السياسية لسنوات. وقد ألغيت حصانة أعضائها، مما جعل من الصعب عليهم ممارسة وظائفهم دون خوف من الانتقام السياسي لأن جزءًا من وظيفتهم هو مراقبة سياسات وممارسات الوزراء والوزارات

خلال  العقود الأخيرة ، أساء العديد من السياسيين استخدام مواقعهم في الحكومة لتعيين العديد من الموظفين في عدد من مناصب الدولة وكان ذلك بمثابة خدمة سياسية. تجاوزت الحكومات المتعاقبة  قواعد التوظيف التي فرضها  مجلس الخدمة المدنية. على سبيل المثال، لا يتم تعيين عدد كبير من موظفي وزارة المالية من خلال مجلس الخدمة المدنية ولكن وبشكل غير قانوني من خلال منظمات مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أدت هذه الممارسات وغيرها إلى زيادة عدد الموظفين الحكوميين ، المعروفين باسم “العمال المؤقتين، المتعاقدين وغير المصنفين”. عدد هؤلاء الموظفين في الخدمة العامة هو في الواقع أكبر من عدد الموظفين المعينين من قبل مجلس الخدمة المدنية ! هذا ما  يجب القضاء عليه تدريجيا. بموجب هذه الممارسات، تُستبعد مجموعة كبيرة من “العمال العرضيين غير المصنفين” من رقابة  الهيئة العليا للتأديب إذ أنّهم لا يخضعون لاختصاصها. نتيجة لهكذا  ممارسات خاطئة أيضاً  يعاني  القطاع العام عبئاً كبيراً غير مبرر في مثل هذا البلد الصغير ما يشكّل  كلفةً باهظة للغاية على الناتج المحلي الإجمالي للحكومة

لذلك، يجب معالجة جميع أوجه القصور المذكورة أعلاه ، ومكافحة الأعباء ، وتطوير التقنيات البالية التي مر عليها الزمن ومواجهة الخلل في أداء الحكومة بسرعة باعتماد استراتيجيات وأساليب جديدة تخدم مصلحة البلاد

بعد كل ما قيل وفعل ، وبعد  تقديم هذه الاقتراحات المختلفة التي تشكّل  خارطة طريق تصحيحية ، هناك استنتاج واحد يمكنني تقديمه وهو بسيط: علينا إصلاح  الدولة  لأنها مستنزفة ، والأهم من ذلك ، لا يوجد المزيد من الوقت للتسويف والمماطلة

أخيرًا، أشبّه ما يحصل  بفيلم “The Matrix” فكما هو الحال في الفيلم، تم الكشف عن الواجهة الكاذبة لازدهار لبنان، واجهة مموهة بقشرة خارجية من الإغراء  والسحر واللمعية  وتبين أنّ كلّ ذلك كذبة وخدعة، فما نواجهه اليوم، وطن مرهق يكافح ، وطن منقسم ينخره الفساد والفشل. أعلم أن هذه النسخة الجديدة القاسية من لبنان صادمة، لكننا على الأقل نعرف أنها حقيقية

في المقابل، أعتقد بصدق أن القضاء التدريجي على كل ما هو سطحي ووهمي ومخادع ، والحد الطبيعي من الجشع، وقبول الضعف الذي نعيش فيه  يمكن أن يتحول إلى قوة ومرونة في المستقبل

فكما في الفيلم ، نحن مخيّرون أن  نأخذ الحبة الحمراء وأن نسير قدماً نحو المقاومة والدفع من أجل التغيير أو أن  نتناول الحبة الزرقاء وننسى كل شيء ونعود معميّين  إلى مناصرة “الزعيم”  والأحزاب السياسية

في الفيلم ، يأخذ البطل ، Neo ، الحبة الحمراء ويرى لأول مرة وجه Manichean الشرير  وهو وجه الواقع  الذي يجب عليه الإطاحة به. يختارNeo الانضمام إلى المقاومة. تماما مثل نيو ، نحن اللبنانيين  لا يمكننا العودة للخلف، لقد تناولنا الحبوب الحمراء بشكل جماعي ولا يمكننا إلا أن ننظر إلى المستقبل ، مهما كان هذا المستقبل مخيفاً

 

UN FUTUR À RECONSTRUIRE ENSEMBLE.

Standard

PAR TRACY CHAMOUN – AOÛT 2020

En octobre 2019, une « révolte » éclata, enclenchée par une vague de rejet populaire dirigée contre les niveaux extrêmes de corruption qui sévissent dans le système politique traditionnel depuis la guerre civile.

Je n’appellerai pas encore cet épisode de notre histoire une révolution, car jusqu’à présent, rien n’a vraiment changé. Au fur et à mesure que cette révolte spontanée et massive progressait, elle fut surmontée de problèmes autrement plus importants, dérivés de l’usurpation du mouvement par les partis politiques traditionnels. Ces partis avaient tout intérêt à maintenir leur statu quo basé sur un partage du pouvoir qui leur avait permis, de profiter massivement et de façon même obscène pendant des décennies de leurs positions privilégiées.

Dès que la révolte révéla le niveau de mensonge qui avait soutenu la nation, celle-ci fut inévitablement suivie par un effondrement économique complet et rapide du pays. Cette situation a ensuite été aggravée par la pandémie mondiale qui effectivement a mis le Liban à genoux.

Aujourd’hui, même les plus ardents de ceux qui avaient initialement été engagés dans la lutte pour le changement semblent contrecarrés par la menace de violence des partis traditionnels et par la chaîne d’événements négatifs qui assaillent le pays depuis l’automne dernier. Il y a actuellement un sentiment général d’épuisement, aggravé par les mesures d’austérité paralysantes.

La révolte d’octobre 2019 est survenue à un moment de l’histoire du Liban où nous ne pouvions plus continuer sur la même voie où nous nous étions engagés. Mettons les insultes qui avaient accompagnées les manifestations à part, certaines des demandes m’ont vraiment frappée, comme les demandes positives de changement nécessaire. Celles-ci comprenaient l’appel au professionnalisme dans le gouvernement à travers l’établissement d’une méritocratie, le rejet du sectarisme en tant que pedigree pour l’éligibilité à gouverner, la séparation des pouvoirs entre les branches exécutives et législatives du gouvernement et l’élévation du statut de la femme dans la gouvernance.

En réalité, cependant, la révolte d’octobre risque actuellement de se révéler plus comme une défaillance du système. Il semble aussi qu’elle ait été temporairement corrigée en utilisant les mêmes pansements sectaires que les dirigeants du pays ont toujours employés pour couvrir les blessures du pays.

Rappelons-nous qu’en octobre, la vague populaire initiale a forcé le gouvernement actuel à démissionner, sans pour autant réussir à obtenir leur élimination totale. En fait, les différents chefs ont glissé à contrecœur dans l’arrière-plan pour continuer à diriger par procuration. Il est vite devenu évident que le nouveau gouvernement qui a émergé, a fondamentalement utilisé le même vieux cadre sectaire pour former le cabinet. et puis ils ont masqué leur tour de force en nommant un nombre politiquement correct des femmes. De même, tous les ministres n’ont pas été choisis sur la base du mérite et la promesse d’exclure les affiliations à un parti a également été ignorée, gardant intact le processus sectaire partisan.

Cependant, cela fait des mois que la désintégration du pays a commencé et jusqu’à présent, malgré toutes les prétendues bonnes intentions, il n’y a pas eu d’amélioration concrète puisque le pays continue à dériver sans aucune direction spécifique. Il serait ainsi juste de supposer que rien ne sera fait dans l’avenir proche pour enclencher une transformation constructive. Cela exigerait de s’approprier les erreurs du passé et risquerait par conséquent de révéler des abus de pouvoir qui durent depuis plusieurs décennies.

Aujourd’hui, près d’un an plus tard, nous n’avons toujours pas de plan d’action pour ressusciter le pays et la situation s’aggrave de jour en jour. La dette publique du Liban devrait atteindre 184% du PIB en 2020, le troisième ratio le plus élevé au monde. Les contrôles informels des capitaux et les restrictions de paiement pèsent tellement sur le crédit et la liquidité que cela a interrompu le commerce international. A l’interne, les fluctuations monétaires volatiles ont contraint de nombreuses entreprises nationales à fermer. Pour le dire simplement, le Liban est en proie à de multiples crises simultanées, dont la santé publique, un effondrement du secteur bancaire, la dépréciation de la monnaie, le gel des échanges, la pénurie de carburant, pas d’électricité, l’hyperinflation, la pauvreté accrue, les pénuries alimentaires, la jauge des prix, les faillites, ainsi que des taux de chômage en flèche. Pire encore, il y a l’augmentation rapide du déficit budgétaire en raison de la réduction drastique des recettes publiques. Cela expose davantage le pays au risque de nouvelles défaillances et menace la solvabilité du pays pour les générations à venir.

Les perspectives du Liban sont très précaires à moins qu’un PROJET DE RESTABILISATION complet ne soit mis en œuvre, qui doit non seulement se concentrer sur la proposition fiscale mais aussi sur la réforme du secteur publique et la correction de certaines omissions constitutionnelles problématiques. Rien de moins que cela ne mettra fin au cycle de mauvaise gouvernance qui est à l’origine de cette situation difficile.

Dans cet article, j’aborderai donc la question de la priorisation et la nécessité simultanée de restructurer le secteur public qui a besoin d’une purge systémique. Cela comprend l’examen des fautes et des lacunes, dont nous avons hérité des fondateurs, et qui persistent à ce jour sapant la structure fondamentale et l’administration du gouvernement.

 Ce que nous avons, c’est un état chroniquement faible qui a besoin de guérison. J’ai essayé de mettre en évidence bon nombre de ces fissures dans l’administrations et de leur proposer des remèdes. L’analyse que je donne est purement pragmatique et elle est acquise au fil de nombreuses années consacrées à vouloir améliorer la performance de mon pays.

Il y aura de nombreuses raisons avancées pour expliquer pourquoi nous ne pouvons pas faire ce que je propose, c’est pourquoi ce document est accompagné d’un avertissement : ces changements dont je parle peuvent créer des réponses viscérales (que ce soit pour ou contre).  Ainsi pour chaque réaction que nous ressentons, nous devons examiner en nous-même sa provenance. Ces réactions découlent-elles de la peur du changement ? Des préjugés sectaires ? Si c’est le cas, ne sommes-nous pas simplement en train de perpétuer les mêmes croyances limitées qui ont presque détruit le pays plus d’une fois ? Et enfin, sommes-nous capables d’explorer la question de la construction d’une nation d’un point de vue vraiment fonctionnel ?

Les solutions dont je parle sont simples. Il s’agit plutôt de peaufiner, d’affiner et d’améliorer ce qui existe déjà. Nous n’avons pas chaque fois à réinventer la roue ! Nous devons utiliser notre échec actuel et les leçons apprises pour évoluer vers une meilleure version de nous-mêmes.

Par conséquent, je pense que, pour sortir du gouffre dans lequel le pays est tombé, il y a des priorités immédiates qui doivent être abordées ainsi que des problèmes politiques et structurels qui doivent être résolus pour assurer un changement durable.

Vous trouverez ci-dessous les schémas de ces priorités et possibilités. Je commencerai évidemment par les questions qui nécessitent une action immédiate.

SECTION UN – PRIORITÉS

FINANCIER ET FISCAL

En raison de l’immense pression exercée sur la nation par l’effondrement financier du système bancaire et de la collusion de ce secteur dans la souillure du pays, il est très important de redresser ce secteur en tant que priorité pour toutes les parties concernées.

  1. DEMANDER UN AUDIT LEGAL PARALLÈLE

Il est vital que le pouvoir judiciaire et la Cour des Comptes exigent un AUDIT LEGAL PARALLÈLE au travail du Gouvernement en cours dans le prochain audit de la Banque du Liban (BDL). Tant que tous ces chiffres n’auront pas été exposés et révélés, il ne pourra y avoir de justice ni de point de départ pour l’avenir. Cet audit parallèle doit être rendu public dans son intégralité pour éviter toute dissimulation.

2. ADOPTER UNE LOI POUR NORMALISER LES MESURES BANCAIRES POUR PROTÉGER LE PUBLIC

Le pays est actuellement dans une crise financière qui est gérée de manière incongrue, les banques tirant les ficelles et déterminant, souvent cruellement, le sort de ses créanciers. La priorité est donc de mettre un terme à ces abus quotidiens et de faire pression pour l’adoption d’une loi qui uniformise les pratiques des banques pour assurer une protection juridique aux personnes. Cette loi est entravée au parlement en raison du copinage de l’élite dirigeante et de leur inclination naturelle à se protéger mutuellement. Adopter cette loi serait inévitablement admettre l’incompétence de ces banques.

3. NÉGOCIER UN RÈGLEMENT AVEC LE FMI

Avant de pouvoir discuter de tout règlement avec le FMI, les personnes responsables de la catastrophe financière doivent être persuadées de se montrer honnêtes par tous les moyens nécessaires. La nation doit obtenir la divulgation complète du bilan financier du pays des actifs et des pertes restants. À ce jour, 3 chiffres sont en circulation : celui de la BDL, du ministère des Finances et des banques. Ce n’est qu’une autre tactique floue de la part des personnes ciblées dans cet effondrement pour falsifier davantage la réalité de la situation et se protéger. Cependant, d’un point de vue constructif, leur procrastination entrave tout progrès, car la question doit être abordée de front, pour arriver à une stratégie définitive pour sauver le pays.

Les solutions d’aujourd’hui ne doivent pas se concentrer uniquement sur la dette, les pertes et les liquidités, mais aussi reconnaître la valeur potentielle des actifs du pays, même si, à ce jour, la médiocrité de la gestion de ces actifs publics n’a fait que gaspiller les investissements nationaux et étrangers, et nui à la productivité nationale et à la croissance économique. Cela peut cependant faire partie d’un plan visant à réinjecter de l’argent frais dans l’économie sous la forme de semi-privatisations et d’améliorations des immobilisations.

Le gouvernement doit également proposer une politique budgétaire qui ne soit pas principalement axée sur les gains, car cela serait inutile à un moment où l’économie est au point mort. Il devrait prendre en compte les difficultés auxquelles la nation est confrontée en différant certains paiements et en en recouvrant d’autres de manière judicieuse afin de ne pas aggraver la situation financière calamiteuse qui étrangle la population.

Afin de se conformer à court terme aux réglementations du FMI et à long terme à la bonne gestion du besoin budgétaire du pays, le Ministère des Finances (MOF) devra se concentrer sur la création d’un SYSTÈME MODERNE d’ADMINISTRATION FISCALE en développant son propre logiciel propriétaire spécialement conçu pour les besoins monétaires et fiscaux du Liban. Ce système devra répondre aux exigences d’une administration moderne du XXIe siècle et servir de tremplin aux services électroniques des contribuables, pour permettre aux gens de déposer et de finaliser leurs transactions fiscales par voie électronique.

Le ministère des Finances parle depuis des années de mettre en œuvre un système global d’impôt sur le revenu (GIT) pour aider à l’administration fiscale globale, et au paiement et à la création d’un compte unique du Trésor (CST) pour rationaliser les paiements et les encaissements et améliorer la gestion de la trésorerie dans les entités gouvernementales. Le ministère devrait accélérer ces innovations et appliquer les normes comptables internationales du secteur public (IPSAS) à l’usage des entités du secteur public du monde entier dans la préparation des états financiers. Cela permettra au Liban de se conformer plus efficacement aux normes du FMI et aux autres réglementations internationales. Si elle est correctement engagée, cette période peut créer une opportunité de mettre en œuvre tous les changements que le ministère des Finances promet depuis des années.

En effet, LE MINISTÈRE DES FINANCES devrait être le ministère le plus fort du gouvernement. C’est la plate-forme pour la formulation de la réforme et de la politique économiques, la politique budgétaire et la gestion de la dette conformément aux priorités nationales. Il doit devenir le modèle de transparence et de responsabilité afin de projeter une bonne gouvernance. Le Ministère des Finances est comme le centre de commandement de l’ensemble du gouvernement. Il est actuellement confronté à de graves problèmes, car il n’a pas été dirigé avec une politique claire et nette depuis des décennies, en raison de l’ingérence politique.

Le Ministère des Finances a été négligent pendant des décennies, son manque de budget et son manque de supervision des activités de LA BANQUE CENTRALE ont largement contribué à la crise actuelle.

Aujourd’hui, la BANQUE DU LIBAN est en défaut et fait face à une faillite cataclysmique. Il n’y a même pas de règles d’audit pour la Banque Centrale, et son gouverneur peut fixer les taux d’intérêt et les politiques monétaires sans responsabilité, agissant dans le plus grand secret sur les transactions financières dans lesquelles il s’engage. Le gouverneur de la BDL ne relève de personne et ne peut être renvoyé !

À l’avenir, le gouvernement doit fixer des paramètres annuels de performance pour le Gouverneur de la Banque Centrale, avec des repères et avoir la possibilité de le licencier  sur base de performance. Le Ministère des Finances doit obliger la Banque Centrale à divulguer ses politiques monétaires concernant les valeurs et paramètres des taux d’intérêt et insister sur la publication d’un rapport annuel (qui a été mis de côté depuis des années).

Nombre de ces directives seront les facteurs déterminants pour savoir si le Liban recevra une coopération et une aide officielles du FMI et d’autres prêteurs pour l’aider à sortir de sa situation tragique. Une partie de ce processus consistera également à consolider le nombre de banques au Liban et à recapitaliser les banques restantes.

En ce qui concerne le BUDGET, la nation est restée 15 ans sans budget national, et lorsque le budget final a été fait et adopté pour 2019, il a été réutilisé sans aucune modification pour 2020. C’était imprudent compte tenu du chaos financier qui a suivi.

Pour aller de l’avant, le MOF doit élargir la portée de la couverture budgétaire en incorporant les finances d’institutions telles que le Conseil pour la reconstruction du développement (CDR) et la Commission supérieure de secours (HRC).

Compte tenu de la situation financière compliquée du pays, il serait également sage que le MOF prépare le prochain budget dans un cadre triennal pour rompre le cycle consistant à fonder le nouveau budget sur les allocations de l’année précédente.

4. CRÉER UN FONDS DE LUTTE CONTRE LA PAUVRETÉ

Le taux énorme de fermetures d’entreprises, de chômage et de pauvreté auquel le Liban est confronté aura été aggravé par les impératifs du Covid-19. Ceux-ci ont précipité le déclin et créé une situation d’urgence qui doit être traitée et résolue dès que possible pour empêcher le Liban de sombrer dans le chaos complet.

Le Liban doit créer un FONDS DE SECOURS CONTRE LA PAUVRETÉ qui sera complété par une nouvelle loi fiscale qui attribuerait un pourcentage de toute dividende transféré au gouvernement pour payer les services qui aident à soulager les souffrances humaines, y compris la fourniture de nourriture et d’aide médicale. Le Fonds devrait être fondé sur des principes fondamentaux, notamment la transparence, la limitation de la portée et l’isolement politique.

De plus, avec les « pénuries de dollars » qui impact l’économie libanaise qui est basée sur un modèle de taux d’importation de 80%, il est très important de mettre en place un PROGRAMME DE SÉCURITÉ ALIMENTAIRE pour les deux prochaines années jusqu’à ce que la monnaie se stabilise et que les transactions de crédit deviennent réalisables à nouveau.

La réforme du système public de pensions est une priorité également en ce moment en raison de ses impacts socio-économiques et fiscaux. Il existe actuellement trois régimes de retraite (tous désormais sans fonds !), un pour le secteur privé (le régime d’indemnisation de fin de service) et deux régimes du secteur public pour l’armée et les fonctionnaires. Cependant, à la lumière des événements récents, il existe une opportunité pour le gouvernement de créer une nouvelle autorité d’investissement dans la sécurité sociale en intégrant ces trois systèmes dans un seul régime de contributions définies entièrement financées (FFDC). Cela favorisera l’équité entre les contributeurs, fournira une protection sociale à un segment plus large de la population, ouvrira la voie à un marché du travail plus flexible.

POLITIQUE

Il ne suffit pas d’apporter les changements ci-dessus, il ne faut pas perdre de vue l’objectif de créer un nouveau climat politique pour le pays, en cela les deux prochaines années seront cruciales. En même temps nous devons AMENDER LA LOI ÉLECTORALE EXISTANTE.

Ainsi, à l’avenir, une autre priorité sur laquelle se concentrer est de modifier la loi électorale existante et de permettre l’élection de candidats indépendants au parlement. Cela rencontrera évidemment beaucoup de résistance mais, si cela n’est pas fait, les mêmes représentants reviendront au pouvoir.

En fait, l’amendement de la loi électorale de 2017 demande une simple modification pour garantir un résultat différent. La loi actuelle est double et fonctionne à la fois avec un système majoritaire avec des listes électorales, et sur la base de la représentation proportionnelle par un vote préférentiel lié aux listes et au petit district de la Caza. Une solution proposée serait de modifier la loi de 2017 par :

Simplifier la procédure de qualification.

Rendre le vote préférentiel « One Man One Vote » tel qu’il ne soit plus lié à aucune liste.

Fonder le vote préférentiel sur un grand quartier à savoir The Mohafaza.

Introduire un quota « unique » de 30% pour la représentation des femmes au Parlement.

En outre, le Parlement actuel ne doit pas être autorisé à prolonger son propre mandat lors des prochaines élections de 2022, (ce qu’il sera très tenté de faire, pour conserver la majorité des voix) car ce sera ce parlement qui élira le prochain président.

SECTION DEUX – RÉVISION DU SECTEUR PUBLIC

Ayant présenté ces priorités comme étant d’une extrême importance nationale en ce moment, j’ai formulé au cours des dernières années des idées que je décrirai ensuite et qui peuvent être une feuille de route pour le processus de ressuscitation de la nation directement liée aux faiblesses constitutionnelles et administratives du gouvernement, qui ont conduit à des problèmes continus et au manque de bonne gouvernance.

Cependant, je voudrais souligner que tout changement réussi au Liban doit d’abord se faire d’un point de vue éthique pour restaurer la dignité humaine et assurer la prospérité à tous les Libanais. Elle doit venir d’un modèle de leadership éclairé par l’exemple, où le système de valeurs et le respect de l’individu émanent du haut vers le bas et reflètent l’image d’une société où le bien commun repose sur l’égalité.

L’une des rares réalisations notables dans la formation de ce gouvernement post-révolte a été la pratique de la SÉPARATION DES POUVOIRS pour la première fois entre les branches exécutive et législative du gouvernement par laquelle leurs membres respectifs ne peuvent plus être présents dans les deux branches simultanément. Cela garantit que l’ensemble du gouvernement fonctionne avec un système adéquat de freins et contrepoids.

Cela dit, il est important d’examiner chaque branche du gouvernement séparément, car il existe de graves lacunes qui entravent leur fonctionnement. Dans la BRANCHE LÉGISLATIVE, les procédures parlementaires doivent être améliorées en installant des SYSTÈMES DE VOTE ÉLECTRONIQUE pour éviter les irrégularités dans les scrutins parlementaires. De plus, il est devenu douloureusement évident que de nombreux députés élus ne prennent pas leur rôle législatif au sérieux et sont souvent absents. Par conséquent, UN ENREGISTREMENT DE LA PARTICIPATION DES MEMBRES aux sessions parlementaires doit être appliqué pour les tenir responsables devant leurs circonscriptions. De même, le gouvernement devrait ABOLIR LE SALAIRE À VIE DES DÉPUTÉS RETRAITES que le pays ne peut plus se permettre de soutenir.

Pendant trop longtemps, LE POUVOIR JUDICIAIRE a été victime de politiciens et utilisé pour servir leurs intérêts. Il doit devenir plus indépendant pour éviter toute ingérence politique. Les membres du Conseil supérieur de la magistrature devraient être ÉLUS PAR DES ÉLECTIONS DIRECTES et par tous les niveaux de juges. Le gouvernement ne devrait pas être impliqué dans ce processus, car les gouvernements vont et viennent et n’agissent pas de manière impartiale. (Actuellement, le Conseil n’élit que deux des membres du conseil supérieur de la magistrature et le gouvernement nomme les huit autres).

En ce qui concerne la BRANCHE EXÉCUTIVE, après Ta’ef, LA PRÉSIDENCE a subi une forte baisse de ses prérogatives au profit du rôle du Premier Ministre et du Gouvernement. Cela a causé des problèmes constitutionnels et administratifs, dont le principal est l’abus de pouvoir du législatif. Cela était évident lorsque le Parlement a prolongé son propre mandat de quatre ans après avoir successivement et anticonstitutionnellement annulé les élections démocratiques. C’est pourquoi je propose de restituer au Président LE DROIT DE DISSOLUTION DU PARLEMENT uniquement dans le cas où les parlementaires tentent de prolonger leur mandat et de violer les principes démocratiques les plus sacrés.

L’un des principaux problèmes qui a entravé la gouvernance du pays, et qui a sans aucun doute contribué au manque de confiance dans l’économie libanaise, est le vide répété de la gouvernance au niveau exécutif.

Il a fallu parfois deux ans à la nation pour former un gouvernement et élire un président. Cela se produit parce que dans la Constitution libanaise, il n’y a pas de date limite pour ces événements. Par conséquent, il n’est que logique de proposer que la question des délais soit réexaminée, afin d’éviter que de tels vides ne se reproduisent, car ils handicapent régulièrement la nation.

UNE DATE LIMITE POUR L’ÉLECTION D’UN PRÉSIDENT doit être fixée à 90 jours à compter du moment où le Parlement devient un organe électoral, et afin de garantir la présence de candidats éligibles pendant cette période, il est également important d’introduire une DATE LIMITE POUR L’INSCRIPTION DES CANDIDATS à la présidence – 30 jours avant la date limite des élections. En outre, il est recommandé à ce jour qu’une personne ait au moins un diplôme universitaire pour être éligible au poste de président de la république.

En outre, la Constitution ne prévoit aucune disposition pour la réélection d’un président en cas de décès du président sortant, auquel cas il devrait également être de 90 jours comme ci-dessus à compter du décès, moment auquel, Le Parlement se transformerait également en un organe électoral. En attendant, le gouvernement dans son ensemble assumerait les privilèges exécutifs.

Quant au gouvernement, il a également subi le même sort que la présidence en raison d’un manque de délais dans la constitution, par conséquent, afin d’éviter une paralysie au sein du pouvoir exécutif du gouvernement, il est important d’introduire UN DÉLAI POUR FORMER UN GOUVERNEMENT de 40 jours par un Premier ministre nommé et approuvé par le Parlement. Si le délai expire, le premier ministre désigné devra se retirer pour être remplacé par un autre.

Je crois vraiment que ces amendements administratifs constitutionnels feraient toute la différence dans la transition du pouvoir au sein de l’exécutif et qu’ils ajouteraient une confiance indispensable dans la continuité de la gouvernance au Liban qui auraient des répercussions économiques positives.

Sur un plan plus général, en ce qui concerne le gouvernement, il y a quelques AMENDEMENTS ADMINISTRATIFS qui pourraient être considérés comme prioritaires pour le moment.

La première considération pour la nation est sa MODERNISATION. L’administration libanaise remonte aux années 50 et regorge de redondances, de transactions papier expirées et de systèmes de stockage d’informations obsolètes. Il souffre du manque de communication intra-départementale et du suivi nécessaire. C’est un terrain vague d’incompétence. Il n’y a pas d’automatisation ou de normalisation pour les opérations internes et dans l’ensemble du gouvernement. Le ministre des Finances, par exemple, est surchargé de fonctions administratives – il doit signer chaque transaction financière dans le pays qui doit également être tamponnée manuellement !

C’est pourquoi l’un des piliers essentiels de la transformation du Liban dans l’immédiat est de lancer une INITIATIVE nationale d’E-GOUVERNEMENT qui fonctionnerait à deux niveaux : le premier étant intergouvernemental, pour améliorer la communication et l’efficacité, et le second pour rationaliser les transactions publiques et prévenir la corruption dans la fonction publique.

En plus de la modernisation du gouvernement, il existe quelques INSTITUTIONS GOUVERNEMENTALES SUPPLÉMENTAIRES qui devraient être envisagées pour aider le pays en ce moment, notamment :

UN MINISTÈRE DE LA PLANIFICATION (LE RÉ-ETABLISSEMENT DE CELUI-CI) – Ce ministère remplacerait le CDR au sein du gouvernement. Le CDR a toujours été un organe semi-gouvernemental qui a échappé à la comptabilité et en même temps profité de l’establishment. Le CDR devrait être privatisé.

UNE COMMISSION POUR L’AIDE INTERNATIONALE – Elle devrait être créée pour se concentrer exclusivement sur les crises de réfugiés qui épuisent les ressources de la nation. Cette commission de par sa nature rapporterait directement au Président de la République. Il traiterait à la fois des affaires des réfugiés palestiniens, de leur statut et du financement de l’UNWRA et d’autres services d’aide, ainsi que des affaires des Syriens déplacés concernant leur retour. Il serait chargé de la budgétisation et d’assurer la continuité de l’aide internationale à tous les réfugiés sur le sol libanais.

UNE COMMISSION POUR L’ALIMENTATION ET LUTTE CONTRE LA PAUVRETÉ – Cette commission serait créée en tant qu’organisation de surveillance pour superviser la gestion du FONDS DE SECOURS CONTRE LA PAUVRETÉ, y compris ses allocations et ses décaissements aux secteurs les plus défavorisés de la population. Il ferait rapport au gouvernement.

De plus, pour contrer l’effondrement de l’économie libanaise, il est très important de fractionner l’impact des effets d’un tel effondrement sur l’ensemble de la nation. Ce type d’atténuation peut se faire en augmentant l’indépendance économique des régions par le biais des municipalités.

L’un des secteurs de l’économie les plus durement touchés a été les municipalités, qui ont vu leurs fonds décimés par les pertes du secteur financier. En raison de la corruption politique passée, les municipalités ont également accumulé d’énormes dettes sur lesquelles elles n’avaient auparavant aucun surveillance ni aucun contrôle.

Compte tenu de l’épuisement des fonds municipaux, il est impératif de donner plus d’autonomie aux municipalités pour gérer les affaires de leurs citoyens dans leurs localités, et c’est pourquoi il est important dans la formation du prochain gouvernement, de RESTAURER LE MINISTÈRE DES MUNICIPALITES. et de le séparer du ministère de l’Intérieur. Ce ministère se chargera de la décentralisation et de l’allocation des ressources aux municipalités, leur donnant l’autonomie financière pour gérer leurs budgets. Cette stratégie de décentralisation peut atténuer la pression de la crise économique nationale sur une base locale en créant des opportunités d’emploi et le développement des infrastructures.

De même, il sera important de promulguer des lois pour permettre aux municipalités de mettre en œuvre des impôts communautaires raisonnables. Cela sera plus efficace dans le climat économique actuel, car les ratios fiscaux pourraient être adaptés à la richesse et à la prospérité des quartiers. Cette option de responsabilisation des municipalités est une façon pour le gouvernement de commencer à proposer une politique fiscale moins draconienne et plus percutante.

L’un des principaux problèmes qui a conduit au niveau élevé de corruption gouvernementale au cours des dernières décennies est que les agences de contrôle ont été rendues impuissantes par diverses administrations. Il s’agit notamment du Conseil Constitutionnel, de la Cour des Comptes, du Conseil de la Fonction Publique, du Conseil Général de Discipline et de l’Inspection Centrale. Ils sont censés protéger et réglementer le secteur public. Pendant le mandat de Premier ministre de Rafic Hariri, ces agences de contrôle ont été placées directement sous sa personne. Depuis, elles ont souffert de réquisition et d’obstruction politiques et ont été systématiquement affaiblis pour des raisons politiques. Ces AGENCES DE CONTRÔLE doivent être à nouveau habilitées. Elles doivent également être rendu APOLITIQUE et gérées par des spécialistes dans leur domaine.

LE CONSEIL CONSTITUTIONNEL est complètement politisé avec des dirigeants promouvant des juges à des postes au Conseil et annulant ainsi leur impartialité. Parce qu’ils sont soumis à des pressions politiques, les membres du Conseil s’abstiennent souvent de participer. Leur présence une fois convoquée devrait être renforcée pour limiter l’interventionnisme politique. Ces juges doivent également avoir le droit de contrôler la constitutionnalité des lois de leur propre initiative sans dépendre des demandes politisées des membres de l’exécutif ou du législatif.

LA COUR DES COMPTES qui est censée être un système de contrôle financier est penchée en faveur des pré-audits avec peu d’implication dans le post-audit. Cela a permis à de nombreuses transactions corrompues dans le secteur public de ne pas être surveillées.

Pour cette raison, l’organisation a également éprouvé des difficultés dans ses relations avec le ministère des finances en raison d’une duplication des audits préalables entre eux. Ceci est injustifié et entraîne de sérieux retards dans le travail gouvernemental.

La Cour des Comptes devrait être transformée en une autorité post-audit UNIQUEMENT afin que ses actions n’entrent pas en conflit avec le rôle du Ministère des Finances. Après tout, ce qui compte dans la surveillance de la corruption, c’est de vérifier comment les budgets sont alloués pendant et après l’achèvement des projets.

Plus important encore, la Cour des comptes n’a pas compétence sur bon nombre des soi-disant « institutions d’État » qui ont été accusées des plus grandes pratiques de corruption et qui agissent à l’unanimité indépendamment de tout contrôle du gouvernement ou du Parlement.

Ceux-ci sont :

Le Conseil pour le développement et la reconstruction (CDR)

Le Conseil du Sud-Liban

Le Fonds pour le retour des déplacés et des réfugiés

La Commission supérieure de secours

Il paraît donc judicieux de proposer que la Cour des Comptes soit compétente sur tous les projets financés par le gouvernement et qu’elle obtienne son indépendance en tant qu’organe de surveillance en disposant de son propre budget afin de pouvoir exercer l’impartialité dans son mécanisme de contrôle du secteur publique. Cela inclurait également l’audit de la Banque Centrale, qu’elle doit faire chaque année. Il est également important d’un point de vue professionnel que les membres de la Cour des Comptes aient une formation professionnelle en finance et non seulement juridique.

La plupart des organismes de réglementation au Liban ont souffert d’un manque de financement, de ressources et d’autorité. Il s’agit notamment du CONSEIL DE LA FONCTION CIVILE, DU HAUT CONSEIL DISCIPLINAIRE et DE L’INSPECTION CENTRALE. Ils ont tous souffert de l’interventionnisme politique d’une manière ou d’une autre.

Le Conseil de la fonction publique entretient depuis des années de très mauvaises relations avec les dirigeants politiques. Ses membres ont vu leur immunité abolie, ce qui leur rend difficile l’exercice de leurs fonctions sans crainte de représailles politiques, car une partie de leur travail consiste à surveiller les politiques et pratiques en matière de personnel des ministres et des ministères.

Au cours de ces dernières décennies, de nombreux dirigeants politiques ont abusé de leurs positions au sein du gouvernement pour placer des fonctionnaires en fonction en tant que faveurs politiques. Les gouvernements successifs ont contourné les règles du Conseil de la Fonction Publique. Par exemple, un grand nombre de membres du personnel du ministère des finances ne sont pas embauchés par l’intermédiaire du Conseil de la Fonction Publique, mais illégalement par l’intermédiaire d’organisations comme le PNUD.

Cette pratique et d’autres ont augmenté le nombre d’employés du gouvernement, connus sous le nom de « travailleurs occasionnels non classés ». Le nombre de ces employés dans la fonction publique est en fait plus grand que le nombre de fonctionnaires réguliers ! Ceux-ci doivent être progressivement éliminés. En vertu de la loi actuelle, le grand groupe des « travailleurs occasionnels non classés » est exclu de la compétence du Conseil Général de Discipline. Le résultat de ces malversations est que l’existence d’un secteur publique aussi important dans un si petit pays fait peser une lourde charge sur le PIB du gouvernement.

Toutes les lacunes ci-dessus, les encombrements, les éléments défunts et dysfonctionnels du gouvernement doivent être corrigés rapidement et remplacés par de nouvelles stratégies et méthodes qui sont dans le meilleur intérêt de la nation.

En fin de compte et vu les différentes suggestions proposées comme solutions, il n’y a qu’une seule conclusion que je peux avancer et qui est simple : nous devons réparer notre nation parce qu’elle est brisée, et surtout, il n’y a pas plus de temps pour procrastiner !!

Enfin, je voudrais faire une analogie avec le film « The Matrix ». Tout comme dans le film, la fausse façade de la prospérité du Liban, camouflée par un faux extérieur de glamour a maintenant été révélée et exposée comme un mensonge, dévoilant à la place une nation en lutte, divisée, corrompue et un état échoué. Je sais que cette nouvelle version dure du Liban est choquante, mais au moins nous savons qu’elle est réelle.

En revanche, je crois honnêtement que l’élimination progressive de tout ce qui est faux et superficiel, la réduction naturelle de l’avidité, la soumission et l’admission de notre vulnérabilité peuvent tous être transformés en force et en résilience à l’avenir.

De même, comme dans le film, nous avons le choix de prendre une pilule rouge afin de faire partie de la résistance et de pousser pour le changement ou bien de prendre une pilule bleue pour oublier tout et redevenir les « partisans » aveugles des « Zaim » et de leurs partis politiques modelés à leur image.

Dans le film, le héros, Néo, opte pour la pilule rouge et voit pour la première fois le visage maléfique manichéen de la réalité qu’il doit renverser. Il choisit de rejoindre la résistance. Tout comme Néo, pour nous Libanais, il n’y a plus de marche arrière possible. Nous avons collectivement pris la pilule rouge et nous ne pouvons que regarder vers l’avenir, aussi effrayant que cela puisse être !

VOUS CHOISISSEZ !

PRIORITIES AND POSSIBILITIES.

Standard

A FUTURE TO REBUILD TOGETHER

BY TRACY CHAMOUN – AUGUST 2020

In October of 2019 a “revolt” was launched that started as a wave of popular rejection directed at the extreme levels of corruption that have plagued the traditional political system since the civil war.

I am not calling this episode in our history a revolution yet, because so far nothing much has changed. As this spontaneous and massive revolt progressed, it was overcome with bigger issues, including the usurpation of the movement by the traditional political parties who had a vested interest in maintaining their crony-based status quo – which had allowed them, from the privileged positions of their power perches, to profit massively and obscenely for decades.

As soon as the revolt exposed the level of falsehood that had been sustaining the nation, it was inevitably followed by the complete and rapid economic collapse of the country. This was then compounded by a world pandemic that has effectively brought Lebanon to its knees.

Today, even the most ardent of those who had initially been engaged in the struggle to change things seem thwarted by the threat of violence from the traditional parties, and from the negative chain of events that has assailed the country since last fall.  There is presently a general feeling of exhaustion that is stifling, and it is made worse by the crippling austerity measures that are being experienced all around.

The October 2019 revolt came at a time in Lebanon’s history when we could not continue the way we were going and insults aside, some of the demands of the people really struck with me as positive demands for necessary change. These included the call for professionalism in the government through the establishment of a meritocracy, the rejection of sectarianism as a pedigree for the eligibility to govern, the separation of powers between the executive and legislative branches of government, and the elevation of the status of women to governance.

In reality however, the October Revolt, is presently running the risk of turning out to be more like a glitch in the system. It looks as though it has been temporarily patched over by using the same sectarian band aids that the leadership of the country has always used to cover the nation’s wounds.

Let us remember that back in October, the initial groundswell forced the existing government to resign, but it did not secure their complete removal. As a matter of fact, the different powerbrokers slid reluctantly into the background only to continue leading by proxy and it soon became obvious that the new government which emerged, fundamentally used the same old sectarian framework to form their cabinet and then masked their sleight of hand with a politically-correct peppering of women. Equally, all the ministers were not all chosen based on merit and the promise to exclude party affiliations was also ignored keeping the sectarian partisan process intact.

However, it has been months since the disintegration of the country began and so far, despite all the good intentions, there has not been any improvement in the situation and the country is drifting without any specific direction. As a result, it is fair to assume, that nothing will be done to precipitate any future constructive transformation. This would require taking ownership for past mistakes and consequently risk revealing decades-long abuses of power.

Now, nearly a year later, we still do not have an actionable plan to resurrect the country and the situation is getting worse by the day. Lebanon’s Public debt is projected to reach 184% of GDP in 2020—the third-highest ratio in the world. Informal capital controls and payment restrictions are squeezing credit and liquidity so much that it has halted international trade. Internally, the volatile currency fluctuations have forced many domestic businesses to shut down. To put it simply, Lebanon is in the throes of multiple simultaneous crises, including public health, a banking sector collapse, depreciating currency, frozen trade, scarcity of fuel, no electricity, hyperinflation, increased poverty, food shortages, price gauging, multiple commercial bankruptcies, as well as, spiking unemployment rates. Notwithstanding all that, and worse still, is the rapid increase of the budget deficit due to the drastic reduction in government revenues. This is putting the country further at risk of more defaults and threatening the solvency of the country for generations to come.

Lebanon’s prospects are very precarious unless a comprehensive RE-STABILIZATION PACKAGE is implemented which must not only focus on fiscal proposal but also on reforming the public sector and amending some problematic constitutional omissions. Nothing short of this will end the cycle of bad governance which created this dire predicament in the first place.

In this paper I will therefore address the matter of prioritization and the simultaneous necessity to restructure the public sector which needs a systemic purge. This includes looking at the faults and lacunae, which we inherited from the founders and which persist to this day to undermine the fundamental structure and administration of the government.

 What we have is a chronically weak state that needs healing. I have tried to highlight many of these fissures in the establishment, and to offer remedies for them. The analysis that I give is purely pragmatic and gained from years dedicated to wanting to improve the performance of my country.

There will be many reasons put forward as to why we cannot do what I propose, which is why this document comes with a warning: these changes that I am discussing may create visceral responses for or against, and I ask that for every reaction we experience, we need to examine within ourselves where is it coming from? Are these reactions stemming from fear of change? From sectarian prejudices? If so? Are we not just perpetuating the same limited beliefs which nearly destroyed the country more than once? And finally, are we capable of exploring the question of nation building from a truly functional point of view?  

The solutions I am discussing are simple. It’s more a matter of tweaking, refining and improving what already exists. We do not have to reinvent the wheel! We have to use our present failure and the lessons learned from it to evolve into a better version of ourselves.

Therefore, I believe that, in order to emerge from the pit of darkness in which the country has fallen, there are some immediate priorities which need to be tackled and also some political and structural concerns which must be resolved to secure lasting change.

You will find below the schematics of such priorities and possibilities. I will obviously start with the matters that need immediate action.

SECTION ONE – PRIORITIES

FINANCIAL AND FISCAL

Due to the immense pressure being exerted on the nation by the financial collapse of the banking system, and the collusion of that sector in the defilement of the country, it is very important to redress that sector as a priority for all concerned.

  1. DEMAND A PARALLEL FORENSIC AUDIT

It is vital for the Judiciary and The Court of Accounts to demand a PARALLEL FORENSIC AUDIT to the Government’s work being carried out in the coming audit of The Banque Du Liban (BDL). Until all those numbers have been exposed and revealed, there cannot be any justice and no point of departure going forward. This parallel audit must be made public in its entirety to prevent any cover-up

2. PASS A LAW TO STANDARDIZE BANKING MEASURES TO PROTECT THE PUBLIC

The country is presently in a financial meltdown which is being handled in an ad hoc manner with the banks calling the shots and determining, often cruelly, the fate of its creditors. The priority is therefore to stop this daily abuse and press for a law to be passed which standardizes the practices of the banks to give people legal protection. This law is being obstructed in parliament because of the cronyism of the ruling elite and their natural inclination to protect each other and their mutual self-serving interests. To pass this law would inevitably be admitting to the incompetence of those banks.

3. NEGOTIATE A SETTLEMENT WITH THE IMF

Before any settlement with the IMF can be discussed, the people responsible for the financial disaster need to be coaxed into coming clean by any means necessary. The nation needs to obtain the full disclosure of the country’s financial balance sheet of remaining assets and losses. To this day here are 3 numbers in circulation: The BDL’s, The Ministry of Finance and The banks. This is just another blurring tactic by those targeted in this meltdown to further fudge the reality of the situation and to protect themselves. However, from a constructive point of view, their procrastination is hampering any progress, as the matter needs to tackled head on, to come up with a definitive strategy to save the country.

Solutions today, should not just focus on debt and loss and cash but also recognize the potential value of the country’s assets, even though, to-date, the mediocrity of the management of these government assets has only squandered domestic and foreign investment, and further damaged national productivity and economic growth. This can however, be part of a plan to re-infuse the economy with fresh money in the form of semi-privatizations and capital improvements.

The government must also propose a fiscal policy which is not capital gains and earning driven, since this would be useless at this time when the economy is at a standstill. It should take into account the hardships facing the nation by deferring certain payments and collecting others in a judicious manner so as not to add to the calamitous financial situation strangling the population.

In order to comply in the short term with the IMF regulations and in the long term with the proper management of the fiscal requirements of the country, The Ministry of Finance (MOF) will need to focus on creating a MODERN TAX ADMINISTRATION SYSTEM by developing its own proprietary software specifically designed for Lebanon’s monetary and fiscal needs. This system will have to meet the requirements of a modern 21st century administration and be the launchpad for taxpayer e-services, to enable people to file and finalize their tax transactions electronically.

The Ministry of Finance has been talking for years about Implement a Global Income Tax (GIT) system to help in the overall tax administration, and payment and creating a Treasury Single Account (TSA) to streamline payments and receipts and improve cash management across government entities. The ministry should speed up these innovations and apply International Public Sector Accounting Standards (IPSAS) for use by public sector entities around the world in the preparation of financial statements. This will bring Lebanon more efficiently in compliance with the IMF’s standards and other international regulations. If engaged in correctly this period can be seen as an opportunity to implement all the changes that the Ministry of Finance has been promising for years.

Indeed, THE MINISTRY OF FINANCE should be the strongest ministry in the Government. It is the platform for the formulation of economic reform and policy, fiscal policy, and debt management in alignment with national priorities. It must become the role model of transparency, and accountability, in order to project good governance. The Ministry of Finance is like the command center for the whole Government and presently it is facing serious problems, because it has not been steered by clear policies for decades, due to political interference.

The Ministry of Finance has been negligent for decades, its lack of a budget and its lack of supervision of THE CENTRAL BANK’S activities have contributed largely to the present crisis.

Today The BANQUE DU LIBAN is in default and facing cataclysmic bankruptcy. It has severe handicaps in that has no auditing regulations for The Central Bank and The Governor can set interest rates and monetary policies without accountability, acting in complete secrecy about the financial transactions in which he engages. The Governor reports to no-one and cannot be fired!

In the future, the Government must set yearly parameters for performance on The Governor of The Central Bank, with benchmarks and have the option of his dismissal relative to performance. The Ministry of Finance must force the Central Bank to disclose its monetary policies regarding interest rate values and parameters and insist on the publication of an Annual Report (which has been shelved for ears).

Many of these guidelines will be the determining factors for whether Lebanon will receive any official cooperation and help from the IMF and other lenders to help it get out of its tragic situation. Part of that process will also be to consolidate the number of banks in Lebanon and to recapitalize the remaining banks.

As far as the BUDGET is concerned, the nation remained for 15 years without a national budget, and when the final budget was done and adopted for 2019 it was reused without any modifications for 2020. This was reckless and clueless in light of the financial chaos that ensued.

Going forwards the MOF must enlarge the scope of the budget coverage by incorporating the finances of rogue institutions such as The Council for Development Reconstruction (CDR) and The Higher Relief Commission (HRC).

In light of the complicated financial situation of the country it would also be wise if the MOF prepared the next budget in a three-year framework to break the cycle of basing the new budget on the previous year’s allocations.

4. SET UP A POVERTY RELIEF FUND

The huge rate of business closures, unemployment and poverty confronting Lebanon have only been compounded by the Covid-19 imperatives. These have precipitated the decline and created an emergency situation which must be acted on and resolved, as soon as possible, to prevent Lebanon from descending into complete chaos.

Lebanon must establish a POVERTY RELIEF FUND to be supplemented by a new fiscal law that would allocate a percentage of any dividend transferred to the Government to pay for services that help alleviate human suffering, including the supply of food and medical help. The Fund should be based on core principles including transparency, limitation of scope, and political insulation.

In addition, with the “shortages of dollars” impacting the Lebanese economy that is based on an 80% import rate model, it is very important to set up a FOOD SECURITY PROGRAM for the next two years until the currency stabilizes and credit transactions become feasible again.

The reform of the public PENSION SYSTEM is an equal priority at this time because of its social economic and fiscal impacts. There are currently three pension schemes (none of which has any funds remaining!), one for the private sector (The End of Service Indemnity scheme) and two public sector schemes for the army and civil servants. However, in light of the recent events this is an opportunity for the Government to create a new Social Security Investment Authority by integrating these three systems into one Fully Funded Defined Contribution (FFDC) scheme.  This will promote equity among contributors, provide social protection for a wider segment of population, pave the way for a more flexible labor market.

POLITICAL

It is not enough to make the above changes, one must not lose track of the objective of creating a new political climate for the country, that is why the next two years are crucial and during this time we need to AMEND THE EXISTING ELECTORAL LAW

Thus, going forward, another priority to focus on is to change the existing electoral law and allow for the election of independents candidates to parliament. This will obviously meet a lot of resistance but, if this is not done, there will not be any substantive gains from the October Revolt and the same representatives will return to power.

In point of fact, the amendment of the 2017 Electoral Law is not brain surgery and a simple modification would secure a different outcome. The present law is twofold and operates with both a majority system with electoral lists, and on the basis of proportional representation through a preferential vote tied to lists and the small district of the Caza. A proposed solution would be to amend the 2017 law by:

  1. Simplifying the qualification procedure.
  2. Making the preferential vote “One Man One Vote” not tied to any list.
  3. Basing the preferential vote on a large district namely The Mohafaza.
  4. Introducing a “one-time” Quota of 30% for the representation of Women in Parliament.

In addition, the present Parliament must not be allowed to extend its own mandate in the forthcoming elections in 2022, (which they will be very tempted to do, to retain the majority votes) because it will be that parliament that elects the next President.

SECTION TWO – PUBLIC SECTOR REVAMP

Having laid out these priorities as being of extreme national importance at this time, I have over the last years formulated ideas which I will describe next and which can be a roadmap for the process of resurrecting the nation related directly to the constitutional and administrative weaknesses within the Government, which have led to continuous problems and the lack of good governance. 

However, I would like to stress that any successful change in Lebanon has to be done first from an ethical perspective to restore human dignity and provide prosperity to all Lebanese. It must come from a model of enlightened leadership by example, whereby the value system and the respect for the individual emanates from the top down and reflects an image of society where the common good is based on equality.

One of the few notable achievements in the formation of this post revolt government was the practice of the SEPARATION OF POWERS for the first time between the executive and the legislative branches of government whereby, their respective members cannot be present in both branches simultaneously. This ensures that the whole government functions with a proper system of checks and balances.

Having said that, it is important to examine each branch of the Government separately because there are serious flaws which hamper their functioning. In THE LEGISLATIVE BRANCH, parliamentary procedures must be improved by installing ELECTRONIC VOTING SYSTEMS to prevent irregularities in parliamentary ballots. In addition, it has become painfully obvious that many elected members of Parliament do not take their legislative roles seriously and are frequently absent. Therefore, A RECORD OF ATTENDANCE OF MPS to parliamentary sessions must be applied to keep them accountable to their constituencies. Equally the government should ABOLISH LIFELONG SALARY FOR RETIRED MPs which the country can no longer afford to sustain.

For too long, THE JUDICIARY has been victimized by politicians and used to serve their interests. It must become more independent to avoid political meddling. The Members of The Supreme Judicial Council should be ELECTED THROUGH DIRECT ELECTIONS by all levels of judges. The Government should not be involved in this process, as governments come and go and do not act impartially. (Currently, the Council elects two only, and the Government appoints all remaining eight).

When it comes to THE EXECUTIVE BRANCH, after Ta’ef THE PRESIDENCY suffered a big decline in its prerogatives in favor of the role of the Prime Minister and the Government. This has caused constitutional and administrative problems, the chief of which, is the abuse of power of the legislative branch. This was evident when Parliament extended its own mandate of four years after successively and unconstitutionally cancelling democratic elections.Therefore, I am proposing to restore to the President, THE RIGHT TO DISSOLVE PARLIAMENT only in the event that members of Parliament attempt to extend their mandate and violate the most sacred principles of a democracy.

One of the main problems that has hampered the governance of the country, and which without doubt, contributed to the lack of confidence in the Lebanese economy is the repeated VACUUMS IN GOVERNANCE at the Executive level.

It has taken the nation sometimes two years to form a Government and to elect a President. This happens because in the Lebanese Constitution there are no deadlines for these events. Therefore, it is only logical to propose that the matter of deadlines be revisited, in order to prevent such vacuums from re-occurring, as they handicap the nation on a regular basis.

A DEADLINE FOR THE ELECTION OF A PRESIDENT must be set at 90 days from the time that the Parliament becomes an Electoral Body, and in order to ensure the presence of eligible candidates during that timeframe, it is also important to introduce a DEADLINE FOR THE REGISTRATION OF CANDIDATES for the presidency – at 30 days prior to the election deadline. Furthermore, it is recommended in this day and age that a person should at least have a university degree to be eligible for the post of President of the Republic.

In addition, the Constitution does not make any provisions for the election of a president in the event of the death of the incumbent president, in which case it should also be 90 days as above from the time of death, at which time, Parliament would also convert into an Electoral Body. In the meantime, the Government as a whole, would assume Executive Privileges.

As for the Government, it has also suffered the same fate as the Presidency because of a lack of deadlines in the constitution, therefore, in order to avoid a paralysis in the Executive Branch of Government it is important to introduce A DEADLINE TO FORM A GOVERNMENT – of 40 days -by a nominated and parliament-approved Prime Minister. If the deadline expires then the Prime Minister designate will have to withdraw to be replaced by another.

I really believe that these administrative Constitutional amendments would make a world of difference in the smooth transition of power in the Executive Branch and they would add much-needed confidence in the continuity of governance in Lebanon and yield positive economic repercussions.

On a more general level, as far as the Government is concerned, there are some ADMINISTRATIVE AMENDMENTS which could be considered priorities at this time.

The first consideration for the nation is its MODERNIZATION. Lebanon’s administration dates back to the fifties and it is full of redundancies, expired paper-driven transactions and defunct information storage systems. It suffers from the lack of intra-departmental communication and the necessary follow up. It is a wasteland of incompetence. There is no automation or standardization for internal operations and across the government. The Minister of Finance for instance, is overburdened with administrative functions – he has to sign every financial transaction in the country which also has to be stamped manually!

This is why one of the essential pillars for transforming Lebanon in the immediate future, is to launch a nationwide E-GOVERNMENT INITIATIVE which would function on two levels: the first being intergovernmental, to improve communication and efficiency, and the second to streamline public transactions and prevent corruption in the civil service.

In addition to modernizing the government there are some ADDITIONAL GOVERNMENT INSTITUTIONS which should be considered to help the country at this time, these would include:

A MINISTRY OF PLANNING (THE RE-ESTABLISHMENT THEREOF) – This ministry would replace the CDR in the government. The CDR has always been a para-governmental body which has eluded accountability and at the same time creamed the establishment. The CDR should be privatized.

A COMMISSION FOR INTERNATIONAL AID – It should be established to focus exclusively on the refugee crises which drain the resources of the nation. This commission by its nature would report directly to The President of the Republic. It would deal with both the affairs of the Palestinian refugees, their status, and the funding of UNWRA and other aid services, and also with the affairs of the displaced Syrians regarding their return. It would be responsible for budgeting and securing the continuity of international aid for all refugees on Lebanese soil.

A COMMISSION FOR POVERTY RELIEF – This commission would be created as a watchdog organization to oversee the management of THE POVERTY RELIEF FUND, including its allocations and disbursements to the most disenfranchised sectors of the population. It would report to the Government.

Furthermore, as a way of countering the collapse of the Lebanese economy it is very important to fractionalize the impact of the effects of such a collapse on the whole nation. This kind of mitigation can be done by increasing the economic independence of regions through the Municipalities.

One of the hardest hit sectors of the economy has been the Municipalities which have had their funds decimated by the losses in the financial sector. Due to past political corruption, the municipalities have also accumulated huge debts over which they did not have any previous oversight or control.

In light of the depleted municipal funds, it is imperative to give more autonomy to the municipalities to manage the affairs of their citizens in their localities, and that is why it is important in the next government that is formed, to RESTORE THE MINISTRY FOR MUNICIPAL AFFAIRS and separate it from the Ministry of Interior. This Ministry will handle the decentralization and allocation of resources to the Municipalities, giving them the financial autonomy to administer their budgets. This decentralization strategy can mitigate the pressure of the national economic crisis on a local basis by creating job opportunities and infrastructure development.

Equally, it will be important to pass laws to allow municipalities the fiscal authority to implement reasonable community taxes. This will be more efficient in the present economic climate, as the tax ratios could be tailored to the affluence and prosperity of the districts. This policy of empowering the municipalities is a way for the Government to begin to propose a fiscal policy that is less draconian and more impactful.

One of the main problems which led to the high level of government corruption over the last decades, is that the Control Agencies were rendered impotent by various administration. These include The Constitutional Council, The Court of Accounts, The Civil Service Board, The General Disciplinary Council and The Central Inspection. They are supposed to protect and regulate the public sector. During Rafic Hariri’s premiership, these control agencies were brought directly under his personal management. Since then, they have suffered from political commandeering and obstruction and they have been systematically weakened for political reasons. These CONTROL AGENCIES must be empowered again. They must also be DEPOLITICIZED and led by specialists in their field.

THE CONSTITUTIONAL COUNCIL is completely politicized with leaders promoting judges to positions on the Council and thus invalidating their impartiality. Because they are subjected to political pressure, the Council members often abstain from attendance. Their presence when convened should be enforced to limit political interventionism. These judges must also be given the right to review the constitutionality of laws on their own initiative without depending on the politicized demands of executive or legislative members.

THE COURT OF ACCOUNTS which is supposed to be a system of financial control is tilted in favor of pre-audits with little involvement in post-auditing. This has allowed for a lot of corrupt transactions in the public sector to go unmonitored.

Because of this, the organization has also struggled in its relationship with the Ministry of Finance because of a duplication of financial pre-audits between them. This is unjustified and causes serious delays in governmental work.

The court of Accounts should be transformed it into a post-audit authority ONLY so that its actions do not conflict with the role of the Ministry of Finance. After all, what matters in monitoring corruption, is to verify how budgets are allocated during and after the completion of projects.

More importantly, the Court of Accounts has no jurisdiction over many of so called “State Institutions’ which have been accused of the biggest corruption practices and which unanimously act independently of any auditing by either Government or Parliament.

These are:

The Council for Development and Reconstruction (CDR)

The Council of South Lebanon

The Fund for the Return of the Displaced and Refugees

The Higher Commission for Relief

It would seem wise therefore, to propose that The Court of Accounts be given jurisdiction over all government-funded projects and that it obtains its independence as a watchdog body by having its own budget so that it can exercise impartiality in its mechanism of controlling the public sector. This would also include auditing The Central Bank, which it must do yearly. It is also important from a professional standpoint that the members of the Court of Accounts have a professional finance background and not only a legal one.

Most of the regulatory bodies in Lebanon have suffered from lack of funding, resources, and authority. These include THE CIVIL SERVICE BOARD, THE HIGHER DISCIPLINARY COUNCIL and THE CENTRAL INSPECTION. They have all suffered from political interventionism in one way or another. 

The Civil Service Board has had a very bad relationship with the political leadership for years. Its members have had their immunity abolished, making it difficult for them to exercise their functions without fear of political reprisals since part of their job is to monitor the personnel policies and practices of Ministers and ministries.

During these last decades many political leaders have abused their positions in government to place civil servants in office as political favors. Successive governments have bypassed the rules of The Civil Service Board. For example, a large number of The Ministry of Finance’ s staff is not hired through The Civil Service Board but illegally through organizations like the UNDP.

This and other practices have expanded the number of government employees, known as “Unclassified Casual Workers”. The number of such employees in the public service is actually larger than the number of regular civil servants! These need to be progressively eliminated. Under the present law the large group of “Unclassified Casual Workers” are excluded from the jurisdiction of The General Disciplinary Council. The result of these malpractices is that the existence of such an unduly large public sector in such a small country places a very costly burden on the government’s GDP.

All the above shortfalls, the encumbrances, the defunct and dysfunctional elements of the government need to be remedied rapidly and replaced by new strategies and methods that are in the best interest of the nation.

After all is said and done, and these various suggestions have been offered as a correctional roadmap, there is only one conclusion I can advance and it is simple: We have to fix our nation because it is broken, and more importantly, there is no more time for procrastination!!

Finally, I would like to draw an analogy with the film “The Matrix”. Just as in the film, the false façade of Lebanon’ prosperity, camouflaged by a fake exterior of glamor and flashiness has now been revealed and exposed as a lie, what we have been left with, is a nation struggling, divided, corrupt and failed as a state. I know that this new harsh version of Lebanon is shocking, but at least we know it is real.

In contrast, I honestly believe that the progressive elimination of all that is fake and superficial, the natural curtailing of greed, the submission and admission of our vulnerability can all be turned into strength and resilience going forward.

Equally, as in the film, we were given the choice to take a red pill and become part of the resistance and push for change or take a blue pill and forget everything and return to be the blind “supporters” of the “Zaims” and their personality driven political parties.

In the film, the hero, Neo, takes the red pill and sees for the first time the Manichean evil face of the reality that he must overthrow. He chooses to join the resistance. Just like Neo, for us Lebanese, there is no turning back. We have collectively taken the red pill and we can only look ahead, as scary as that may be!

YOU CHOOSE!

TRACY CHAMOUN